
- تأليف :
محمد بيومى
سيادة المفتش
عندما كنت في العاشرة من عمري وكنت أعمل مع والدي لما كان عندي عشرة سنين وكنت بأشتغل مع والدي النقاش كنا بنشتغل في بيت راجل على المعاش إسمه " محمد الشاعر " وكان البيت عند أطراف البلد وكان البيت دورين وله جنينه كبيرة حوالي 15 قيراط والبيط 4 شقق وكان يروي الجنينه من الترعة مباشرة بقنايه تمر من أمام باب المنزل وكنا ندهن شقة صاحب المنزل في الدور الثاني وتأخذ ناصية الشارع الرئيسي والشقة التي بجانبها يسكن بها مفتش في أحد الوزارات وكان يلبس طربوشاً ومع أننا في عز الصيف كان يلبس البدلة كاملة وكان يملك شنباً ضخماً مرتباً بعنايه ودائماً بدلته مكويه والجزمه لامعه في أي وقت أراه فيه على السلم أو في الشارع عند عودته ممن العمل وكان عنده زوجة رفيعة متوسطة الجمال في وجهها حدة وطيابه في نفس الوقت وتحس إنها بنت باشاوات وعنده ابن إسمه " محسن " وحيد ولا بنت ولا ولد غيره ويركب عربة فولكس ولم أرى والده تركها أبداً إذا كانت أم محسن معه فقط .... نرجع بقى لمحمد الشاعر ومراته فعنده أولاد وبنات جميعهم تخرجوا من المدارس ولم يبقى فعند زواج الإبنه الصغيرة نسبياً طبعاً وابنة واحدة تعمل بالخارج بعد زواج في إحدى دول الخليج وكان مما يضايقني في الست مراته أنها كانت تنده عليه بعد الظهر وهى نائمه في البرانده اللي على الجنينة وتكشف شعرها وتجعلني ألعب في شعرها وأهر شعرها وأدلكه طره أكثر من ساعه وهيه مسترخيه .
ومغمضه عينيها وتحكي لي حكايات غربية ولكنها عند ميعاد رجوع المفتش من العمل تنتفض لتراه وهو راجع وتتفرج عليه وهوه داخل البيت ثم على السلم ثم إلى باب الشقة وهى تتنقل من مكان لمكان حتى تستطيع أن تراه ثم تنتهي مهمتي عند ذلك لأنها كانت تتصدر على باب شقة المفتش وأروح أنا أكمل الشغل مع والدي وفي أحد المرات وهي تتصدر على باب الشقة أوقفتني وقالت إستنى الراجل ضيع الخمسه جنيهات التي تعطيها له زوجته كل شهر مصروف طول الشهر من مرتبه الستين جنيه وفيه شكله جوه ثم أخذتني من دي وجرينا بعيداً في طرقة السلم وخرج المفتش يدور على السلالم وفي الشارع رجع في الاخر والعرق نازل منه وشكل البدلة متبهدل شويه ودخل فجرتني من يدي مرة أخرى بعد أن أغلق الباب وزقت شراع الباب بصابعها ببطء دفن فانفتح بدون صوت وأخذتني أمامها لأتفرج ومن خلال حديد الباب وجدت أغرب منظر في حياتي في ذلك الوقت وجدت مرات المفتش الهادية بنت البكاوات كالنمر الهائج شايله فردة من جزمتها في إيدها وهذا المفتش الوحش المرعب والمحترم في هيئته كتفاه إلى أسفل وطربوشه على الأرض ليفسح المجال للضربات الوجعه من فردة الجزمة والأقلام التي تنهمر من اليد الأخرى فهى تستخدم كل شىء الإستخدام الأمثل وإحسست أن الأرض تنهد تحت مني ... وأنكتن نفسي وأحسست بضغط هائل على جسدي وأنا أتنططط رغمأً عني ... ,اثارى مرات " محمد الشاعر " ذات الوزن الجبار تتنطط خلفي ولا أدري إذا كان من الفرح أم أنها تتخيل أنها تضرب زوجها التي تمنت أن تضربه ولا تستطيع مع أنه والله راجل محترم ورفيع ولا يملك نفس الشنب و هادئ جداً .... المشكلة إن " محسن " كان قاعد يقرأ في مجلة لأ أعرفها عادي جداً ومفيش حاجة إتنكشت في البيت غير شوية الشعر اللي تحت الطربوش ثم فجأة توقف الضرب وإنطلقت الزوجة إلى داخل إحدى الغرف وردت زوجة " محمد الشاعر " الشراع وقالت لي تعالى ومشت أمامي كطائر البطريق وذهبت إلى والدي وأنا في منتهى الزهول والإستغراب فلم أى زوجة تضرب زوجها من قبل ولم أرى مفتش بهذه الدجة .... المهم إشتغلت شويه ووجدت طائر البطريق تطلب من والدي إن يدهن سيفون حمام شقة المفتش فأعطاني والدي جردل بويه وفرشاه وسكينة وصنفرة وقال لي
إذهب إنت فدخلت وتبدأت أدهن في السيفون ودخل المفتش وقال لي تعالى ووقف يهزأ مراته على أنها تعمل لي شاي وهيه موطية رأسها وعينيها في الأرض ومشبكة إيديها أمامها وتقول حاضر يا سيدي في إنكسار غريب وبعدين شخط فيها وقال .. يا الله بسرعة فخرجت وهى تتخبط وجابت الشاي ثم شخط مرة أخرى وقال ... هاتيله كوباية ميه وبسكويت فقالت:
حاضر يا سيدي لدرجة أنني أنظر إليها لمى أن تكون وحدة ثانية ولكنها هى ... المشكلة إن محسن كان معلق راديو سامسو في رقبته وجالس أيضاً ولم يظهر عليه أي تعبير وأنا غير مصدق لما يحدث ودخلت ظائر البطريق ونظرت إلى وغمرت بعينها وأنا أنظر إلى الشاي وإلأى المفتش وإلى زوجته وإلى " محسن " غير مصدق لما رايته قبل ذلك وما أره الآن في نفس اليوم وشخط المفتش في وجته أدخلي جوه ثم نظر إلىّ وقال ببهجة أهدأ إشرب الشاي فشربت الشاي وأ،ا أنظر إلى طائر البطريق وهى تبتسم بخبث وعندما هممت بالخروج من الشقة قالت للمفتش بقالي يا " أبو محسن " أنا عايزاك تخرج معنا وفوجئت بأنها تفتح منديل في يدها وتخرج له خمسه جنيهات وهى تنظر لباب الشقة تحسباً لأي طارىء وأعطته الخمسة جنيهات وقالت له إبقى سددها لي كل شهر جنيه علشان المشاكل قالت ذلك بلهجة لطيفة ووضعتها في يده وإستدارت وفوجئت إلى شفتيها والمفتش مادد إيده وبها الخمس جنيهات ثم إنتبه ونزل بضع درجات على السلم ثم صعد فرحاً ودخل مسرعاً وقال لزوجته لقيت الخمسه جنية مزنوقة في فتحة على السلم الحمد لله المال الحلال ما يضعش وهززت أنا برأسي بشدة مرة يمين ومرة شمال ومرة من فوق ومرة من تحت ودخلت أكمل عملي .
________________
ملحوظة : الأخطاء الموجودة هنا مرجعها لنسخة الكتاب المعد للنشر بهذا الشكل .